السيد عبد الأعلى السبزواري

339

جامع الأحكام الشرعية

الشركة وأحكامها وهي : العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ويسمّى ذلك ب‍ ( الشركة العقدية أو العنانية ) ويعتبر فيها كل ما يعتبر في العقود المالية من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر ، وتصح الشركة في الأموال ولا تصح في الأعمال بأن يتعاقدا على أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما ، فلو تعاقدا كذلك بطل وكان لكل منهما أجرة عمله ، ولكن لو صالح كل منهما صاحبه على أن يكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه مدّة معينة فقبل الآخر صح ، ولا تصح الشركة في الوجوه بأن يتعاقدا على أن يشتري كل منهما مالا بثمن في ذمته إلى أجل ثم يبيعانه ويكون ربحه بينهما والخسران عليهما ، كما لا تصح شركة المفاوضة بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما وما يرد على كل منهما من غرامة تكون عليهما معا . ( مسألة 1 ) : عقد الشركة جائز بين الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه فيبطل العقد ولكن لا تبطل الشركة إلا بالإفراز ، وكذا يبطل العقد بعروض الموت والجنون والسفه وإن لم يبطل أصل الشركة المالية ولو جعل للشركة مدة معينة لم تلزم فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه إلا إذا اشترطاه في ضمن